وأم الولد إذا مات سيدها ، وولدها حي جعلت في نصيبه وعتقت عليه ،
فإن لم يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة ،
فإن كان ثمنها دينا على سيدها ، قومت على ولدها ، وتركت حتى يبلغ الولد ; فإذا
بلغ أجبر على قضاء ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت لقضائه .
ولا يرث القاتل عمدا مقتوله على وجه الظلم ، على ما بيناه بلا خلاف ،
ويرثه إن كان قتله خطأ ما عدا الدية المستحقة عليه ، بدليل الإجماع من الطائفة
على ذلك وظاهر آيات المواريث ، وقاتل العمد إنما أخرجناه من الظاهر ، بدليل
قاطع ، ، وليس ذلك في قاتل الخطأ .
وقول المخالف : لو كان قاتل الخطأ وارثا لما وجب تسليم الدية عليه ، ليس
بشئ لأنه لا تنافي بين وجوب تسليم الدية وبين الميراث مما عداها ، ولا يورث من
الدية أحد من كلالة الأم [ ولا من يتقرب بها ] ( 1 ) ويرثها من عداهم من ذوي
الأنساب والأسباب .
ويرث ( 2 ) ولد الملاعنة لأمه ولمن يتقرب بها ، وترثه هي ومن يتقرب بها ، ولا
يرثه أبوه ولا من يتقرب به على حال ، ولا يرثه الولد إلا أن يقر به بعد اللعان ;
بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا فالاحتياط فيما ذكرناه ، لأن الاقرار بالولد بعد
نفيه قد يكون للطمع في ميراثه ، فإذا لم يورث ، كان ذلك صارفا له عن الاقرار به
لهذا الغرض ، واقتضى أن لا يكون بعد الجحود إلا لتحري الصدق فقط .
وولد الزنا لا يرث أبويه ولا من يتقرب بهما ، ولا يرثونه على حال ، لأنه
ليس بولد شرعا ، لأن الولد للفراش على ما جاء به الأثر ( 3 ) ، ومن أصحابنا من
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
2 - في " ج " و " س " : " وميراث " .
3 - مسند أحمد بن حنبل : 5 / 326 و 267 وسنن البيهقي : 7 / 157 و 402 و 412 باب الولد
للفراش ووسائل الشيعة : 14 ب 58 من أبواب نكاح العبيد والأماء ح 2 ، 3 ، 4 ، 7 وج 17
ب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 و 4 .