الفصل السادس
وقد بينا فيما تقدم أن ولد الولد وإن نزلوا ، يقومون مقام آبائهم وأمهاتهم في
مشاركة من يشاركونه ، وحجب من يحجبونه ، ويأخذ كل منهم ميراث من يتقرب
به ; كابن بنت وبنت ابن ، فإن لابن البنت الثلث ، ولبنت الابن الثلثان .
والدليل على ذلك - بعد إجماع الطائفة - أن اسم الولد يقع على ولد الولد
وإن نزلوا ، سواء كان الولد ذكرا أو أنثى ، لما قدمناه من إطلاق المسلمين في
عيسى عليه السلام ( 1 ) أنه من ولد آدم عليه السلام ، ومن قول النبي عليه السلام في الحسن والحسين عليهما السلام :
ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا ( 2 ) ، ولأن جميع ما علقه سبحانه من الأحكام
بالولد ، قد عم به ولد البنين والبنات في قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم - إلى قوله تعالى : - وبنات الأخ وبنات الأخت ) * ( 3 ) ، وقوله : * ( وحلائل
أبنائكم ) * ( 4 ) ، وفي قوله : * ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله : - أو أبنائهن
أو أبناء بعولتهن ) * . ( 5 )
وإذا وقع اسم الولد على ولد الولد [ حقيقة ] ( 6 ) تعلق بهم من أحكام الميراث
إذا لم يوجد ولد للصلب ، مثل ما تعلق به ، بظاهر القرآن ، وليس لأحد أن يقول : إن
اسم الولد يقع على ولد الولد مجازا ، فلا يدخل في الظاهر إلا بدليل ، لأن الأصل في
الاستعمال الحقيقة ، على ما بيناه فيما مضى من أصول الفقه ، ومن ادعى المجاز
هامش
1 - في " ج " : في حق عيسى عليه السلام .
2 - علل الشرائع : 1 / 211 ب 59 ، عوالي اللئالي : 3 / 129 وبحار الأنوار : 36 / 289 و 325
و 43 / 278 .
3 - النساء : 23 .
4 - النساء : 23 .
5 - النور : 31 .
6 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .