ابن شرحبيل ( 1 ) من أن أبا موسى الأشعري ( 2 ) سئل عمن ترك بنتا وبنت ابن
وأختا لأب وأم فقال : للبنت النصف وما بقي فللأخت ( 3 ) .
وبما رواه الأسود بن يزيد ( 4 ) قال : قضى فينا معاذ بن جبل ( 5 ) على عهد
رسول الله عليه السلام فأعطى البنت النصف والأخت النصف ولم يورث العصبة شيئا . ( 6 )
فالجواب : إن ترك ظاهر القرآن لا يجوز بمثل هذه الأخبار ، لأن أول ما فيها
أن الخبر المروي عن ابن عباس لم يروه أحد من أهل الحديث ( 7 ) إلا من طريق ابن
طاووس .
ومع هذا فهو مختلف اللفظ ، فروي على ما تقدم ، وروي : فلأولي عصبة
قرب ، وروي : فلأولي عصبة ذكر ، وروي : فلأولي رجل ذكر عصبة ، واختلاف
هامش
1 - هكذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر أن الصحيح : " هزيل بن شرحبيل " لأن الراوي عن أبي موسى
الأشعري هو هزيل بن شرحبيل كما نص عليه العسقلاني في تهذيب التهذيب : 5 / 362 ويؤيد
ذلك ، ما نقله السيد المرتضى في الإنتصار ، ص 280 حيث قال : وخبرهم الذين يعولون عليه في
توريث الأخت مع البنت ، رواه الهزيل بن شرحبيل أن أبا موسى الأشعري سئل عن رجل ترك بنتا
وأختا من أبيه وأمه . . . .
2 - عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار أبو موسى الأشعري روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وعمر وابن عباس وغيرهم ، وعنه أولاده إبراهيم وأبو بردة وموسى وأبو سعيد الخدري
وهزيل بن رحبيل مات سنة 42 ه أو 44 وغير ذلك لاحظ تهذيب التهذيب : 5 / 362 ،
وأسد الغابة : 3 / 245 .
3 - سنن أبي داود : 3 / 120 برقم 2890 وسنن البيهقي : 6 / 233 .
4 - الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمان ، روى عن علي عليه السلام وأبي بكر
وعمر وابن مسعود وأبي موسى وحذيفة وغيرهم ، وعنه ابنه عبد الرحمان وأخوه عبد الرحمن
وجماعة مات سنة 75 ه بالكوفة وقيل : مات سنة 74 ه لاحظ تهذيب التهذيب : 1 / 342 .
5 - تقدمت ترجمته ص 120 .
6 - سنن أبي داود : 3 / 121 برقم 2893 وسنن البيهقي : 6 / 233 .
7 - في " ج " : من أصحاب الحديث .