ثم قالوا تحبها ؟ قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتراب ( 1 )
الفصل الخامس
وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين ، فله المال كله ، سواء كان
واحدا أو جماعة ، ذكرا كان أو أنثى .
فلا يرث مع البنت أحد سوى من قدمناه ، عصبة كان أم لا ، بل النصف لها
بالتسمية [ الصريحة ] ( 2 ) والنصف الآخر بالرد بالرحم ، على ما بيناه ، ومخالفونا
يذهبون إلى أنه لو كان مع البنت عم أو ابن عم ، لكان له النصف بالتعصيب ،
وكذا لو كان معها أخت ، ويجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، ويسقطون من هو
في درجة العم أو ابن العم من النساء ، كالعمات وبنات العم إذا اجتمعوا ،
ويخصون بالميراث الرجال دونهن ، لأجل التعصيب ، ونحن نورثهن .
ويدل على صحة ما نذهب إليه بعد إجماع الطائفة عليه ما قدمناه ( 3 ) من
آية ذوي الأرحام ، لأن الله سبحانه نص فيها على أن سبب استحقاق الميراث ( 4 )
القربى وتداني الأرحام ، وإذا ثبت ذلك ، وكانت البنت أقرب من العصبة ، وجب
أن تكون أولى بالميراث .
ويدل أيضا على أنه لا يجوز إعطاء الأخت النصف مع البنت ، قوله تعالى :
هامش
1 - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي الشاعر ، أرق شعراء عصره من طبقة جرير
والفرزدق ، والبيت في ديوانه المطبوع حديثا : 1 / 37 ، وفيه " عدد النجم " ومات سنة 93 ه في
البحر غرقا لاحظ الأعلام للزركلي : 5 / 211 ، والأغاني 1 / 61 .
2 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
3 - كذا في الأصل ولكن في " ج " و " س " يدل على صحة ما نذهب إجماع الطائفة عليه وما قدمناه .
4 - في الأصل : نص فيها على سبب استحقاق الميراث .