فصل في الوصية
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الوصية حق على كل مسلم ( 1 ) . وقال : ما ينبغي لامرئ
مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه ( 2 ) وقال : من مات بغير وصية مات
ميتة جاهلية . ( 3 )
والواجب منها البداية بالإقرار على جهة الجملة بما أوجب الله سبحانه علمه
والعمل به ، ثم الوصية بالاستمساك بذلك ، وبتقوى الله ، ولزوم طاعته ،
ومجانبة ( 4 ) معاصيه ، ويعين من ذلك ما يجب من غسله وتكفينه ومواراته ،
ثم الوصية بقضاء ما عليه من حق واجب ديني أو دنيوي ، ويخرج ذلك من أصل
التركة ، إن أطلق ولم يقيد بالثلث .
فإن لم يكن عليه حق ، استحب له أن يوصي بجزء من ثلثه ، ويصرف في
النذور والكفارات ، وجزء في الحج والزيارات ، وجزء يصرف إلى مستحقي الخمس ،
وجزء إلى مستحقي الزكاة ( 5 ) وجزء إلى من لا يرثه من ذوي أرحامه .
وتصح الوصية من المحجور عليه للسفه ، ومن بلغ ( 6 ) عشر سنين فصاعدا
هامش
1 - الوسائل : 13 / 351 ب 1 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 و 4 و 6 .
2 - نفس المصدر ح 5 و 7 .
3 - نفس المصدر ح 8 .
4 - في " ج " : " ومحاسبة معصيته " والصحيح ما في المتن .
5 - في " ج " : إلى مستحق الخمس وجزء إلى مستحق الزكاة .
6 - في " ج " : وممن بلغ .