بدليل إجماع الطائفة .
ومن أوصى بسهم من ماله ، أو شئ من ماله ، كان ذلك السدس ، فإن
أوصى بجزء منه كان ذلك السبع ( 1 ) بدليل إجماع الطائفة على ذلك كله ، وقد
روي عن أياس بن معاوية ( 2 ) في السهم أنه قال : هو في اللغة السدس ( 3 ) وروي
عن ابن مسعود ( 4 ) أن رجلا أوصى بسهم من ماله فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم السدس . ( 5 )
ومن أوصى لقرابته دخل في ذلك كل من تقرب إليه ( 6 ) إلى آخر ( 7 ) أب وأم
في الإسلام ، ومن أوصى بثلثه في سبيل الله ، صرف ذلك في جميع مصالح
المسلمين ، مثل بناء المساجد ، والقناطر ، والحج ، والزيارة ، وما أشبه ذلك ، بدليل
الإجماع ( 8 ) المشار إليه ، ولأن ما ذكرناه طرق إلى الله تعالى ، وإذا كان كذلك ،
فالأولى حمل لفظة " سبيل " على عمومها .
* * *
هامش
1 - في " ج " : " التسع " بدل " السبع " .
2 أبو واثلة : أياس بن معاوية بن قرة بن أياس بن هلال المزني البصري ، روى عن أنس وسعيد بن
المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم ، وعنه أيوب وحميد الطويل وسفيان وجماعة ، مات سنة 122 ه
لاحظ تهذيب التهذيب : 1 / 341 .
3 - المبسوط للسرخسي : 27 / 145 ، والمغني لابن قدامة : 6 / 581 .
4 - تقدمت ترجمته ص 198 .
5 - المغني لابن قدامة : 6 / 581 .
6 - في الأصل : دخل في ذلك من يتقرب إليه .
7 - في " ج " : من آخر .
8 - في " ج " بدليل إجماع الطائفة .