ما ، وإن كان غير معين بزمان مخصوص ، كيوم ما أو شهر ما ، كان مخيرا في الأيام
والشهور .
فإن أفطر فيما تعين ولا مثل له مختارا ، فعليه ما على المفطر في يوم من رمضان
من القضاء والكفارة ، وإن كان له مثل أثم وعليه القضاء ، فإن شرط في صوم
الشهر الموالاة ، ففرق مضطرا بنى على ما مضى ، وإن كان مختارا لزمه الاستئناف
على كل حال ، وإن لم يشرط الموالاة فأفطر مضطرا بنى ، وإن كان مختارا في
النصف الأول استأنف ، وإن كان في النصف الثاني أثم وجاز له البناء ، وإن شرط
أداء ذلك في مكان مخصوص ، لزم فعله ( 1 ) فيه مع التمكن ، كل ذلك بدليل الإجماع
المتكرر ذكره وطريقة الاحتياط ، ورفع الحرج في الدين يسقط الاستئناف في
الموضع الذي أجزنا فيه البناء .
وإن اتفق النذر المعين أو العهد في شهر رمضان سقط فرضه ، وكذا إن
اتفق في يوم يحرم صومه ، ولم يلزم كفارة ولا قضاء لشئ من ذلك ، لأن النذر أو
العهد لا يدخلان على ما ذكرناه من حيث كان صوم رمضان واجبا قبلهما وصوم
المحرم معصية ، وقد ذكر أن من أفطر فيما تعين صومه من ذلك ولا مثل له لضرورة
يطيق معها الصوم بمشقة فعليه مع القضاء أن يكفر بإطعام عشرة مساكين أو
صيام ثلاثة أيام . ( 2 )
الفصل الخامس
في صوم كفارة جزاء الصيد .
الأصل في وجوب ذلك قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد
هامش
1 - في " ج " : لزمه فعله .
2 - لاحظ الكافي للحلبي : 185 .