وأما الرقاب فالمكاتبون ، بلا خلاف أيضا ، ويجوز عندنا أن يشترى من مال
الزكاة كل عبد هو في ضر وشدة ويعتق ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا
فظاهر الآية يقتضيه .
وأما الغارمون فهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ، بدليل الإجماع
المشار إليه وطريقة الاحتياط .
وأما سبيل الله فالجهاد ، بلا خلاف . وعندنا أنه يجوز صرفها فيما عدا ذلك
مما فيه مصلحة للمسلمين ، كعمارة الجسور والسبل وفي الحج والعمرة وتكفين
أموات المؤمنين ، وقضاء ديونهم ، للإجماع المشار إليه ، ولاقتضاء ظاهر الآية له ،
لأن سبيل الله هو الطريق إلى ثوابه وما أفاد التقرب إليه ( 1 ) ، وإذا كان ما ذكرناه
كذلك ، جاز صرف الزكاة فيه .
وأما ابن السبيل فهو المنقطع به ، وإن كان في بلده غنيا ، وروي أيضا أنه
الضيف الذي ينزل بالإنسان وإن كان في بلده غنيا أيضا . ( 2 )
ويجب أن يعتبر فيمن تدفع الزكاة إليه من الأصناف الثمانية - إلا المؤلفة
قلوبهم والعاملين عليها - الإيمان والعدالة .
وأن لا يكون ممن يمكنه الاكتساب لما يكفيه .
وأن لا يكون ممن تجب على المرء نفقته ، وهم الأبوان ، والجدان ، والولد ،
والزوجة ، والمملوك .
وأن لا يكون من بني هاشم المستحقين للخمس المتمكنين من أخذه ،
بدليل الإجماع المتكرر ، وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة .
وقد روي من طرق المخالف : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة قوي ، وفي
هامش
1 - في " س " : المتقرب إليه .
2 - الوسائل : 6 / 146 ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 .