المزارع ( 1 ) النصاب ، على ما قدمناه ، وهو خمسة أوسق - والوسق ستون صاعا -
بدليل الإجماع الماضي ذكره ، ولأن ما اعتبرناه من النصاب لا خلاف في وجوب
الزكاة فيه ، وليس على وجوبها فيما نقص عنه دليل .
ويعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس فيما دون خمسة
أوسق من التمر صدقة ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : ما سقت السماء ففيه العشر ، وما سقي
بنضح أو غرب ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق ( 3 ) ، وقوله عليه السلام في رواية
أخرى : لا زكاة في شئ من الحرث حتى يبلغ خمسة أوسق فإذا بلغ خمسة أوسق
ففيه الصدقة ( 4 ) .
والوسق ستون صاعا ، والصاع عندنا أربعة أمداد بالعراقي ، والمد رطلان
وربع بالعراقي ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وطريقة الاحتياط باليقين لبراءة الذمة ،
لأن من أخرج ما ذكرناه برئت ذمته بيقين ، وليس كذلك إذا أخرج دونه ، فإذا
وجب فيما ثبت في الذمة بيقين أن يسقط عنها بيقين ، وجب في قدر الصاع ما ذكرناه .
وأما الواجب في الإبل فلا شئ فيها حتى تبلغ خمسا ، وهو نصابها الأول ،
فإذا بلغتها وتكاملت شروطها الباقية ففيها شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس
عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين خمس شياه ، وفي
ست وعشرين بنت مخاض ، وهي التي لها حول كامل ، وفي ست وثلاثين بنت
لبون ، وهي التي لها حولان ، ودخلت في الثالث ، وفي ست وأربعين حقة ، وهي
هامش
1 - في " ج " : وحق الزراع .
2 - صحيح البخاري : 2 / 147 ، كتاب الزكاة ، والتاج الجامع للأصول : 3 / 16 ، وسنن ابن
ماجة : 1 / 571 برقم 1793 و 1794 .
3 - سنن البيهقي : 4 / 121 كتاب الزكاة ، والمستدرك على الصحيحين : 1 / 395 وسنن أبي
داود : 2 / 108 ، برقم 1597 باختلاف يسير .
4 - سنن الدارقطني : 2 / 98 برقم 16 وكنز العمال : 6 / 326 برقم 15874 .