ويستحب أن يوضع في الكفن جريدتان خضراوان من جرائد النخل ،
طول كل واحدة منهما كعظم الذراع ; ويستحب أن يكتب عليهما وعلى القميص
والأزار ما يستحب أن يلقنه الميت من الاقرار بالشهادتين وبالأئمة والبعث
والثواب والعقاب ، ثم يلف عليهما شئ من القطن ، ويجعل إحداهما مع جانب
الميت الأيمن قائمة من ترقوته ملصقة بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر
كذلك ، إلا أنها بين الذراع والأزار ، وذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
وقد روي من طرق المخالفين في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اجتاز بقبرين فقال :
إنهما ليعذبان بكثير ( 1 ) إن أحدهما كان نماما والآخر لا يستبرئ من البول ، ثم
استدعى بجريدة فشقها نصفين ، وغرس في كل قبر واحدة وقال : إنهما لتدفعان
عنهما العذاب ما دامتا رطبتين . ( 2 )
وأما كيفية الصلاة عليه فالواجب منها أن يكبر المصلي خمس تكبيرات
يشهد بعد الأولى الشهادتين ويصلي بعد الثانية على محمد وآله ويدعو بعد
الثالثة للمؤمنين والمؤمنات فيقول :
اللهم أرحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم
والأموات ، اللهم أدخل على أمواتهم رأفتك ورحمتك وعلى أحيائهم بركات
سمواتك وأرضيك إنك على كل شئ قدير .
ويدعو بعد الرابعة للميت إذا كان ظاهره الإيمان والصلاح فيقول :
اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم
هامش
1 - في " س " : ليعذبان وما يعذبان بكثير .
2 - جامع الأصول : 11 / 448 والفتاوى الكبرى : 5 / 447 والتاج الجامع للأصول : 2 / 86 وسنن
البيهقي : 1 / 104 . ولفظ الحديث : " وما يعذبان بكبير " أي في شئ كبير عند الناس ، لسهولة
التحفظ من البول والنميمة ( لاحظ التاج الجامع ) .