الغاسل الضرر لشدة البرد ، ولا يجوز قص أظفاره ولا إزالة شئ من شعره ، بدليل
الإجماع المشار إليه .
ويغسل القتيل بحق ( 1 ) وغير حق ، إلا قتيل المعركة في جهاد لازم فإنه
لا يغسل وإن كان جنبا ، ويدفن في ثيابه إلا القلنسوة والفروة والسراويل ، فإن
أصاب شيئا من ذلك دم لم ينزع ، وينزع الخف على كل حال ، فإن نقل عن المعركة
وفيه حياة ثم مات غسل ، ولا يغسل ما وجد من أبعاض الإنسان إلا أن يكون
موضع صدره ، أو يكون فيه عظم ، ولا يغسل السقط إذا كان له أقل من أربعة
أشهر ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
وإذا لم يوجد للرجل من يغسله من الرجال المسلمين غسلته زوجته أو
ذوات أرحامه من النساء ، فإن لم يوجد من هذه صفته ، غسلته الأجانب في قميصه
وهن مغمضات ، وكذلك الحكم في المرأة إذا ماتت بين الرجال ، ومن أصحابنا
من قال : إذا لم يوجد للرجل إلا الأجانب من النساء وللمرأة إلا الأجانب من
الرجال ، دفن كل واحد منهما بثيابه من غير غسل ( 2 ) ، والأول أحوط .
وأما الكفن فالواجب منه ثلاثة : مئزر وقميص وإزار ، والمستحب أن يزاد
على ذلك لفافتان أحدهما الحبرة وعمامة وخرقة يشد بها فخذاه ، ولا يجوز أن
يكون مما لا تجوز الصلاة فيه من اللباس ، وأفضله الثياب البياض من القطن أو
الكتان ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره .
والحنوط هو الكافور يوضع على مساجد الميت ، ولا يجوز أن يطيب بغيره
ولا به إذا كان محرما ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، والسائغ منه
ثلاثة عشر درهما وثلث ، ويجزي مثقال واحد ، بدليل الإجماع أيضا .
هامش
1 - في " ج " : ويغسل القتيل بجور .
2 - الشيخ الطوسي : المبسوط : 1 / 175 .