وأن يكون عمق القبر قدر قامة ، وأن يجعل فيه لحد أو شق ، واللحد
أفضل .
وأن تحل حين وضعه فيه عقد أكفانه ، ويوضع خده على التراب ، ويلقن
الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام ، ويصنع ذلك به وليه أو من يأمره الولي ، ولا يصنع
ذلك بالمرأة إلا من كان يجوز له النظر إليها في حياتها .
وأن يشرج عليه اللبن ( 1 ) أو ما يقوم مقامه ، وأن يرفع القبر من الأرض بعد
طمه ، مقدار شبر أو أربع أصابع مفرجات ، وأن يربع ولا يسنم ، وأن يرش عليه
الماء ، يبدأ من عند رأسه ، ويدار عليه حتى يرجع إلى الرأس ، وأن يلقن أيضا بعد
انصراف الناس عنه ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وفيه الحجة .
الفصل التاسع عشر :
في كيفية الصلوات المسنونات
أما نوافل اليوم والليلة فأربع وثلاثون ركعة ، في حق الحاضر ومن هو في
حكمه ، ثمان منها بعد الزوال وقبل الظهر ، وثمان بعد الظهر وقبل العصر ، وأربع
بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ، وثمان ركعات صلاة الليل ،
وركعتا الشفع وركعة الوتر ، وركعتا الفجر . وفي حق المسافر ومن هو في حكمه
سبع عشرة ركعة ، تسقط عنه نوافل الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، ويبقى ما
عداها .
ويسلم في كل ركعتين من جميع النوافل ، ويفتتح بالتوجه منها نوافل الظهر
والمغرب وعشاء الآخرة ونوافل الليل وركعة الوتر ، ويقرأ فيهما بعد الحمد ما شاء
هامش
1 - اللبن - بكسر الباء - : ما يعمل من الطين ، شرج اللبن : نضده ، أي ضم بعضه إلى بعض . المصباح
المنير .