* قوله : ( الذين استجابوا لله والرسول ) الآية . أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري
قال : أخبرنا شعيب بن محمد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا أبو الأزهر قال :
حدثنا روح قال : حدثنا أبو يونس القشيري ، عن عمرو بن دينار ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم استنفر الناس بعد أحد حين انصرف المشركون ، فاستجاب له سبعون
رجلا ، فطلبهم فلقى أبو سفيان عيرا من خزاعة ، فقال لهم : إن لقيتم محمدا يطلبني فأخبروه
أني في جمع كثير ، فلقيهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألهم عن أبي سفيان فقالوا :
لقيناه في جمع كثير ونراك في قلة ولا نأمنه عليك ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أن يطلبه ، فسبقه أبو سفيان ، فدخل مكة ، فأنزل الله تعالى فيهم - الذين استجابوا
لله والرسول - حتى بلغ - فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين - .
أخبرنا عمرو بن عمرو قال : أخبرنا محمد بن مكي قال : أخبرنا محمد بن يوسف قال :
أخبرنا محمد بن إسماعيل قال : أخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى - الذين استجابوا لله والرسول -
إلى آخرها قال : قالت لعروة : يا ابن أختي كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ما أصاب وانصرف عنه المشركون ، خاف أن
أن يرجعوا ، فقال : من يذهب في أثرهم ، فانتدب منهم سبعون رجلا كان فيهم
أبو بكر والزبير .
* قوله : ( الذين قال لهم الناس ) الآية . أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي قال :
أخبرنا أبو صالح شعيب بن محمد قال : أخبرنا أبو حاتم التميمي قال : أخبرنا أحمد بن الأزهر
قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذاك يوم أحد بعد القتل
والجراحة وبعد ما انصرف المشركون أبو سفيان وأصحابه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم
لأصحابه : ألا عصابة تشدد لأمر الله فتطلب عدوها فإنه أنكى للعدو وأبعد للسمع ،
فانطلق عصابة على ما يعلم الله من الجهد حتى إذا كانوا بذي الحليفة جعل الاعراب
والناس يأتون عليهم ، فيقولون هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس ، فقالوا : حسبنا الله
أسباب نزول الآيات — صفحة 87
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٨٧