* قوله تعالى : ( وما كان لنبي أن يغل ) الآية . أخبرنا محمد بن عبد الرحمن
المطوعي قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري قال : أخبرنا أبو يعلى قال :
حدثنا أبو عبد الله بن أبان قال : حدثنا ابن المبارك قال : حدثنا شريك عن حصيف
عن عكرمة عن ابن عباس قال : فقدت قطيفة حمراء يوم بدر مما أصيب من
المشركين ، فقال أناس : لعل النبي صلى الله عليه وسلم أخذها ، فأنزل الله تعالى -
وما كان لنبي أن يغل - قال حصيف : فقلت لسعيد بن جبير : ما كان لنبي أن يغل ،
فقال : بل يغل ويقتل .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم النجار قال : حدثنا أبو القاسم سليمان بن أيوب
الطبراني قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء
عن مجاهد ، عن ابن عباس أنه كان ينكر على من يقرأ - وما كان لنبي أن يغل -
ويقول : كيف لا يكون له أن يغل وقد كان يقتل ؟ قال الله تعالى - ويقتلون الأنبياء -
ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شئ من الغنيمة ، فأنزل الله عز وجل
- وما كان لنبي أن يغل -
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأصفهاني
قال : حدثنا أبو يحيى الرازي قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا وكيع عن سلمة
عن الضحاك . قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طلائع ، فغنم ، النبي صلى الله
عليه وسلم غنيمة وقسمها بين الناس ولم يقسم للطلائع شيئا ، فلما قدمت الطلائع قال :
قسم الفئ ولم يقسم لنا فنزلت - وما كان لنبي أن يغل - قال سلمة قرأها الضحاك
يغل . وقال ابن عباس في رواية الضحاك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقع
في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل بمخيط ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال قتادة : نزلت وقد غل طوائف من أصحابه وقال الكلبي ومقاتل : نزلت حين
ترك الرماة المركز يوم أحد طلبا للغنيمة ، وقالوا نخشى أن يقول رسول الله صلى الله
أسباب نزول الآيات — صفحة 84
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٨٤