عليه وسلم : من أخذ شيئا فهو له ، وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدر ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم . ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم ، فأنزل الله تعالى
هذه الآية . وروى عن ابن عباس أن أشراف الناس استدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يخصصهم بشئ من الغنائم ، فنزلت هذه الآية .
* قوله : ( أو لما أصابتكم مصيبة ) الآية . قال ابن عباس : حدثني عمر
ابن الخطاب قال : لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من
أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت
رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل الله تعالى - أو لما
أصابتكم مصيبة - إلى قوله - قل هو من عند أنفسكم - قال بأخذكم الفداء .
* قوله : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) أخبرنا محمد بن محمد
ابن يحيى قال : أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجلالي قال : أخبرنا عبد الله بن زيدان
البجلي قال : حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ،
عن إسماعيل بن أبي أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم
في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب
معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا : من يبلغ
إخواننا أنا في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا في الحرب ، فقال الله
عز وجل : أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله تعالى - ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون - .
رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه من طريق عثمان بن أبي شيبة .
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الغازي قال : أخبرنا محمد بن حمدان قال : أخبرنا حامد
أسباب نزول الآيات — صفحة 85
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٨٥