رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : اطلبهما ، فأنزل الله عز وجل - لا إكراه في
الدين - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبعدهما الله هما أول من كفر ، قال : وكان
هذا قبل أن يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال أهل الكتاب ، ثم نسخ قوله
- لا إكراه في الدين - وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة .
وقال مسروق : كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان ، فتنصرا
قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون
الطعام ، فأتاهما أبوهما فلزمهما ، وقال : والله لا أدعكما حتى تسلما ، فأبيا أن يسلما ، فاختصموا
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر ؟ فأنزل
الله عز وجل - لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي - فخلى سبيلهما .
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس
قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محفوظ قال : حدثنا عبد الله بن هاشم قال :
أخبره عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد قال : كان ناس
مسترضعين في اليهود قريظة والنضير ، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلاء بني النضير
قال أبناؤهم من الأوس الذين كانوا مسترضعين فيهم ، لنذهبن معهم ولندينن بدينهم ،
فمنعهم أهلهم وأرادوا أن يكرهوهم على الاسلام ، فنزلت - لا إكراه في الدين - الآية .
* قوله : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى ) الآية ، ذكر
المفسرون السبب في سؤال إبراهيم ربه أن يريه إحياء الموتى . أخبرنا سعيد بن محمد
ابن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا شعيب ابن محمد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا
أبو الأزهر قال : حدثنا روح قال : حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن
إبراهيم أتى على دابة ميتة قد توزعتها دواب البر والبحر ، قال : رب أرني كيف
تحيى الموتى ، وقال حسن وعطاء الخراساني والضحاك وابن جريج : كانت جيفة حمار
بساحل البحر . قال عطاء : بحيرة طبرية ، قالوا : فرآها قد توزعتها دواب البر والبحر
فكان إذا مد البحر جاءت الحيتان ودواب البحر فأكلت منها ، فما وقع منها
أسباب نزول الآيات — صفحة 53
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٥٣