أخبرنا محمد بن يحيى بن خالد ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحتلي قال : حدث عن ابن حيان
في هذه الآية ، أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ، ومعه
أبواه وامرأته ، فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعطى الوالدين
وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا ، غير أنه أمرهم ، أن ينفقوا عليها من تركة
زوجها إلى الحول .
* قوله : ( لا إكراه في الدين ) أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر المزكى ، أخبرنا
زاهد بن أحمد ، أخبرنا الحسين بن محمد مصعب قال : حدثني يحيى بن حكيم قال : حدثنا
ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كانت المرأة من نساء الأنصار تكون مقلاة ، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن
تهوده ، فلما أجليت النضير كان فيهم من أبناء الأنصار ، فقالوا : لا ندع أبناءنا ، فأنزل
الله تعالى - لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي - .
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل قال : حدثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا إبراهيم
ابن مرزوق قال : حدثنا وهب بن جرير ، عن شعبة عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس في قوله تعالى - لا إكراه في الدين - قال : كانت المرأة من الأنصار
لا يكاد يعيش لها ولد ، فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه ، فلما أجليت بنو النضير إذا
فيهم أناس من الأنصار ، فقالت الأنصار : يا رسول الله أبناؤنا ، فأنزل الله تعالى - لا إكراه
في الدين - قال سعيد بن جبير : فمن شاء لحق بهم ، ومن شاء دخل في الاسلام .
وقال مجاهد : نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له
صبيح ، وكان يكرهه على الاسلام .
وقال السدى : نزلت في رجل من الأنصار يكنى أبا الحصين ، وكان له ابنان ،
فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت ، فلما أرادوا الرجوع من المدينة أتاهم ابنا
أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا وخرجا إلى الشام ، فأخبر أبو الحصين
أسباب نزول الآيات — صفحة 52
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٥٢