فنزل القرآن - يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من
الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون - .
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الواعظ قال : أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : حدثنا أحمد بن موسى الجماز قال : حدثنا
عمر بن حماد بن طلحة قال : حدثنا أسباط بن نصر ، عن السدى ، عن عدي بن ثابت ،
عن البراء قال : نزلت هذه الآية في الأنصار ، كانت تخرج إذا كان جذاذ النخل من
حيطانها أقناء من التمر والبسر ، فيعلقونها على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فيأكل منه فقراء المهاجرين ، وكان الرجل يعمد فيخرج قنو الحشف
وهو يظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء ، فنزل فيمن فعل ذلك - ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون - يعني القنو الذي فيه حشف ، ولو أهدى إليكم ما قبلتموه .
* قوله : ( إن تبدوا الصدقات ) الآية ، قال الكلبي : لما نزل قوله تعالى :
( وما أنفقتم من نفقة ) الآية ، قالوا : يا رسول الله صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية ؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) الآية ، أخبرنا
إسماعيل بن إبراهيم النصر آباذي قال : أخبرنا أبو عمرو بن محمد قال : أخبرنا محمد
ابن الحسن بن الجليل قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا محمد بن شعيب ، عن ابن مهدي
عن يزيد بن عبد الله ، عن شعيب ، عن أبيه عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : نزلت هذه الآية - الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم
عند ربهم - في أصحاب الخيل ، وقال : إن الشياطين لا تخبل أحدا في بيته فرس عتيق
من الخيل ، وهذا قول أبي أمامة وأبي الدرداء ومكحول والأوزاعي ورباح بن يزيد ،
قالوا : هم الذين يرتبطون الخيل في سبيل الله تعالى ينفقون عليها بالليل والنهار سرا
وعلانية ، نزلت فيمن لم يرتبطها تخيلا ولا افتخارا .
أسباب نزول الآيات — صفحة 56
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٥٦