قال : كانت لي أخت فخطبت إلي وكنت أمنعها الناس ، فأتاني ابن عم لي فخطبها
فأنكحتها إياه فاصطحبا ما شاء الله ، ثم طلقها طلاقا له رجعة ، ثم تركها حتى انقضت
عدته فخطبها مع الخطاب ، فقلت : منعتها الناس وزوجتك إياها ، ثم طلقتها طلاقا
له رجعة ، ثم تركتها حتى انقضت عدتها ، فلما خطبت إلي أتيتني تخطبها لا أزوجك
أبدا ، فأنزل الله تعالى - وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن - فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه .
أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصرآباذي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله
ابن إبراهيم بن المثنى ، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال : حدثنا حجاج
ابن منهال قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، أن معقل بن يسار زوج أخته من
رجل من المسلمين ، وكانت عنده ما كانت ، فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة ،
فكانت أحق بنفسها ، فخطبها مع الخطاب فرضيت أن ترجع إليه ، فخطبها إلى معقل
ابن يسار ، فغضب معقل وقال : أكرمتك بها فطلقتها ، لا والله لا ترجع إليك بعدها ،
قال الحسن : علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها ، فأنزل الله تعالى في
ذلك القرآن - وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا
تراضوا بينهم بالمعروف - إلى آخر الآية ، قال : فسمع ذلك معقل بن يسار فقال : سمعا
لربي وطاعة ، فدعا زوجها فقال : أزوجك وأكرمك ، فزوجها إياه .
أخبرنا سعيد بن مجلي بن أحمد الشاهد ، أخبرنا جدي ، أخبرنا أبو عمر الجزري
قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا عمر بن حماد قال : حدثنا أسباط ، عن السدى ، عن
رجاله قال : نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له بنت عم ، فطلقها زوجها
تطليقة ، فانقضت عدتها ، ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر وقال : طلقت ابنة عمنا ،
ثم تريد أن تنكحها ، وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيت به ، فنزلت فيهم الآية .
قوله : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ) الآية .
أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد العزيز المروزي في كتابه ، أخبرنا أبو الفضل الحدادي ،
أسباب نزول الآيات — صفحة 51
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٥١