مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل
أن تنقضي عدتها ، كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة ، فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ،
ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدته ارتجعها ، ثم طلقها وقال : والله لا آويك إلي
ولا تحلين أبدا ، فأنزل الله عز وجل - الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان - .
أخبرنا أبو بكر التميمي قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم الخوري قال : حدثنا محمد بن سليمان قال : حدثنا أبو يعلى المقري
مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها أتتها امرأة فسألتها
عن شئ من الطلاق ، قالت : فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
فنزلت - الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان - .
* قوله ( وإذا طلقتم النساء ، فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) الآية . أخبرنا
أبو سعد بن أبي بكر الغازي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال :
أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن عبد الله قال : حدثنا أبي
قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد عن الحسن أنه قال في قول الله
عز وجل - فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا - الآية ، قال حدثني معقل
بن يسار أنها نزلت فيه قال : كنت زوجت أختا لي من رجل فطلقها ، حتى إذا انقضت
عدتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها ؟
لا والله لا تعود إليها أبدا ، قال : وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع
إليه ، فأنزل الله عز ( وجل ) هذه الآية فقلت : الآن أفعل يا رسول الله ، فزوجتها إياه . ورواه
البخاري عن أحمد بن حفص ،
أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال : حدثنا علي بن عمر
ابن مهدي قال : حدثنا محمد بن عمرو البختري قال : حدثنا يحيى بن جعفر قال : حدثنا
أبو عامر العقدي قال : حدثنا عباس بن راشد عن الحسن قال : حدثني معقل بن يسار
أسباب نزول الآيات — صفحة 50
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٥٠