إذا كان المأتى واحدا في الفرج ، فعابت اليهود ذلك إلا من بين أيديهن خاصه ، وقالوا :
إنا لنجد في كتاب الله التوراة إن كل إتيان يؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند الله ،
ومنه يكون الحول والخبل ، فذكر المسلمون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا :
إنا كنا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا ، وإن اليهود عابت علينا
ذلك ، وعرفت لنا كذا وكذا فأكذب الله تعالى اليهود ونزل عليه يرخص لهم -
نساؤكم حرث لكم - يقول : الفرج مزرعة للولد - فأتوا حرثكم أنى شئتم -
يقول : كيف شئتم من بين يديها ومن خلفها في الفرج .
* قوله : ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) قال الكلبي : نزلت في عبد الله
ابن رواحة ينهاه عن قطيعة ختنه بشر بن النعمان ، وذلك أن ابن رواحة حلف أن لا يدخل
عليه أبدا ، ولا يكلمه ، ولا يصلح بينه وبين امرأته ، ويقول : قد حلفت بالله أن لا أفعل ،
ولا يحل إلا أن أبر في يميني ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . * قوله : ( للذين يؤلون من نسائهم ) الآية . أخبرنا محمد بن يونس بن الفضل
قال : حدثنا محمد بن يعقوب قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم
قال : حدثنا الحارث بن عبيد قال : حدثنا عامر الأحول ، عن عطاء عن ابن عباس قال :
كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك ، فوقت الله أربعة أشهر ،
فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء ، وقال سعيد بن المسيب : كان الايلاء
ضرار أهل الجاهلية ، كان الرجل لا يريد المرأة ولا يحب أن يتزوجها غيره فيحلف أن
لا يقربها أبدا ، وكان يتركها كذلك لا أيما ولا ذات بعل ، فجعل الله تعالى الاجل
الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر ، وأنزل الله تعالى - للذين يؤلون من
نسائهم - الآية .
* قوله : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ) الآية ، أخبرنا أحمد بن الحسن
القاضي قال : حدثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا الربيع قال : حدثنا الشافعي قال : أخبرنا
( 4 - أسباب النزول )
أسباب نزول الآيات — صفحة 49
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٤٩