تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم - إلى قوله تعالى - فأصبحتم
من الخاسرين - .
* قوله تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) الآية . قال عطاء
عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في أبي بكر رضي الله عنه ، وذلك أن المشركين قالوا :
ربنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا عند الله فلم يستقيموا ، وقالت اليهود : ربنا الله
وعزير ابنه ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس بنبي فلم يستقيموا ، وقال أبو بكر رضي الله عنه
: ربنا الله وحده لا شريك له ، ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله واستقام
سورة الشورى حم عسق
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . قوله تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) قال ابن عباس : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة ، فقال الأنصار : إن هذا الرجل
قد هداكم الله تعالى به وهو ابن أختكم وتنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك
سعة ، فاجمعوا له من أموالكم مالا يضركم ، فأتوه به ليعينه على ما ينوبه ففعلوا ، ثم
أتوا به فقالوا : يا رسول الله إنك ابن أختنا وقد هدانا الله تعالى على يديك وتنوبك
نوائب وحقوق ، وليست لك عندنا سعة فرأينا أن نجمع لك من أموالنا فنأتيك به
فتستعين على ما ينوبك وهو هذا ، فنزلت هذه الآية . وقال قتادة : اجتمع المشركون
في مجمع لهم ، فقال بعضهم لبعض : أترون محمدا صلى الله عليه وسلم يسأل على ما يتعاطاه
أجرا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى ، ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) الآية . نزلت
في قوم من أهل الصفة تمنوا سعة الدنيا والغنى . قال خباب بن الأرت : فينا نزلت
هذه الآية . وذلك أنا بطرنا إلى أموال قريظة والنضير فتمنيناها ، فأنزل الله تبارك
وتعالى هذه الآية