قال : أخبرنا أبو عثمان المؤذن قال : أخبرنا أبو علي الفقيه قال : أخبرنا أبو محمد
ابن معاذ قال : أخبرنا الحسين بن الحسن بن حرب قال : أخبرنا ابن المبارك قال : أخبرنا
حياة قال : أخبرني أبو هانئ الخولاني أنه سمع عمرو بن حريث يقول : إنما نزلت هذه
الآية في أصحاب الصفة - ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل
بقدر ما يشاء - وذلك أنهم قالوا : لو أن لنا الدنيا ، فتمنوا الدنيا . * قوله تعالى : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ) الآية وذلك أن
اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلم
الله موسى ونظر إليه ؟ فإنا لن نؤمن بك حتى تفعل ذلك ، فقال : لم ينظر موسى إلى الله ،
وأنزلت هذه الآية .
سورة الزخرف
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) الآية .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي قال : أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال : أخبرنا
محمد بن الحسن بن الخليل قال : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا الوليد بن مسلم
قال : حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن ابن رزين ،
عن أبي يحيى مولى ابن عفراء ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لقريش : يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله ، قالوا : أليس تزعم أن
عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا ، فإن كان كما تزعم فهو كآلهتهم ، فأنزل الله تعالى
- ولما ضرب ابن مريم مثلا - الآية . وذكرنا هذه القصة ومناظرة ابن الزبعرى
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى - إنكم وما تعبدون
من دون الله حصب جهنم - .