وسعد بن أبي وقاص فسألوه ، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا ونزلت فيهم - فبشر عباد الذين
يستمعون القول - قال : يريد من أبي بكر - فيتبعون أحسنه - .
* قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه )
الآية : نزلت في حمزة وعلي وأبي لهب وولده ، فعلي وحمزة ممن شرح الله صدره ،
وأبو لهب وأولاده الذين قست قلوبهم عن ذكر الله ، وهو قوله تعالى - فويل للقاسية
قلوبهم من ذكر الله - .
* قوله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث ) الآية . أخبرنا عبد القاهر بن طاهر
البغدادي قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي قال : أخبرنا
إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا عمرو بن محمد القرشي قال : أخبرنا خلاد الصفار عن
عمرو بن قيس الملائي ، عن عمرو بن مرة ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قالوا :
يا رسول الله لو حدثتنا فأنزل الله تعالى - الله نزل أحسن الحديث - .
* قوله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
رحمة الله ) الآية . قال ابن عباس : نزلت في أهل مكة قالوا : يزعم محمد أن من عبد
الأوثان وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له ، فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا مع الله
إلها آخر وقتلنا النفس التي حرم الله ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال ابن عمر : نزلت هذه الآية في عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من
المسلمين كانوا أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا ، وكنا نقول : لا يقبل الله من هؤلاء
صرفا ولا عدلا أبدا ، قوم أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عذبوا به ، فنزلت هذه
الآيات ، وكان عمر كاتبا ، فكتبها إلى عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد وأولئك
النفر فأسلموا وهاجروا .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السراج قال : أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن الكازروني
قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز قال : أخبرنا القاسم بن سلام قال : أخبرنا الحجاج ،
أسباب نزول الآيات — صفحة 248
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٤٨