ومعنى هذا أن الله تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر
قدرة أحدنا ما يحمله بأصبعه ، فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم ، ألا ترى أن الله
تعالى قال - والأرض جميعا قبضته يوم القيامة - أي يقبضها بقدرته .
سورة السجدة
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( وما كنتم تستترون أن يشهد
عليكم سمعكم ) الآية . أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي قال : أخبرنا إسماعيل
ابن نجيد قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا أمية بن بسطام قال :
أخبرنا يزيد بن زريع قال : أخبرنا روح بن القاسم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن
أبي معمر ، عن ابن مسعود في هذه الآية - وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم
سمعكم ولا أبصاركم - الآية - قال : كان رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش ،
أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف في بيت فقال بعضهم : أترون الله يسمع
نجوانا أو حديثنا ؟ فقال بعضهم : قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه ، قالوا : لئن كان يسمع
بعضه لقد سمع كله ، فنزلت هذه الآية - وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم - الآية .
رواه البخاري ، عن الحميدي ، ورواه مسلم عن أبي عمر ، كلاهما ، عن سفيان ،
عن منصور .
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري قال :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : أخبرنا أبو خيثمة قال : أخبرنا محمد بن حازم قال :
أخبرنا الأعمش ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : كنت مستترا بأستار
الكعبة ، فجاء ثلاثة أنفار كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم قرشي وختناه ثقفيان ،
أو ثقفي وختنه قرشيان ، فتكلموا بكلام لم أفهمه ، فقال بعضهم : أترون الله سمع كلامنا
هذا ؟ فقال الآخر إذا رفعنا أصواتنا سمع ، وإذا لم نرفع لم يسمع ، وقال الآخر إن سمع
منه شيئا سمعه كله ، قال : فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم : فنزل عليه - وما كنتم
أسباب نزول الآيات — صفحة 250
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٥٠