قال المفسرون : لما أسلم عمر بن الخطاب شق ذلك على قريش وفرح المؤمنون ،
قال الوليد بن المغيرة لهلاص قريش هم الصناديد والاشراف : امشوا إلى أبي طالب ،
فأتوه فقالوا له : أنت شيخنا وكبيرنا قد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء ، وإنا آتيناك
لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه
فقال : يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك ذا السؤال فلا تمل كل الميل على قومك ،
قال : وماذا يسألوني ؟ قالوا : ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟
فقال أبو جهل : لله أبو ك لنعطينكها وعشر أمثالها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
قولوا لا إله إلا الله ، فنفروا من ذلك ، فقاموا فقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ،
كيف يسع الخلق كلهم إله واحد فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيات - كذبت قبلهم
قوم نوح - .
سورة الزمر
بسم الله الرحمن الرحيم . قوله تعالى : ( آمن هو قانت آناء الليل ) الآية قال
ابن عباس في رواية عطاء : نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وقال ابن عمر
نزلت في عثمان بن عفان ، وقال مقاتل : نزلت في عمار بن ياسر . * قوله تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ) الآية . قال ابن زيد :
نزلت في ثلاثة أنفار كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله وهم زيد بن عمرو وأبو ذر
الغفاري وسلمان الفارسي .
* قوله تعالى : ( فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه )
قال عطاء ، عن ابن عباس : إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه آمن بالنبي صلى الله
عليه وسلم وصدقه ، فجاء عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعيد بن زيد