يطلبون إلا الإماء ، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة إنما يخرجن في درع
وخمار ، فشكون ذلك إلى أزواجهن ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية الدليل على صحة هذا .
* قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين
عليهن من جلابيبهن ) الآية . أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن قال : أخبرنا أبو علي
الفقيه قال : أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال : أخبرنا زياد بن أيوب قال : أخبرنا
هشيم عن حصين ، عن أبي مالك قال : كانت نساء المؤمنين يخرجن بالليل إلى حاجاتهن
وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤذونهن ، فنزلت هذه الآية .
وقال السدى كانت المدينة ضيقة المنازل ، وكان النساء إذا كان الليل خرجوا ،
فقضين الحاجة وكان فساق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا
هذه حرة فتركوها ، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا هذه أمة ، فكانوا يراودونها ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية .
سورة يس
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم ) الآية . قال أبو سعيد الخدري : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ، فأرادوا
أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فنزلت هذه الآية - إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم - فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : إن آثاركم تكتب فلم تنتقلون ؟ .
أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسن الطبري قال : حدثني جدي
قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدثنا
عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سعد بن الظريف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
قال : شكت بنو سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم من المسجد ،