فأنزل الله تعالى - ونكتب ما قدموا وآثارهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عليكم
منازلكم فإنما تكتب آثاركم .
* قوله تعالى : ( قال من يحيى العظام وهي رميم ) قال المفسرون : إن أبي
ابن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ، فقال يا محمد أترى الله يحيى هذا
بعد ما قد رم ؟ فقال : نعم ، ويبعثك ويدخلك في النار ، فأنزل الله تعالى هذه الآية -
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم - .
أخبرنا سعيد بن محمد بن جعفر قال : أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال : أخبرنا
أحمد بن الحسين بن الجنيد قال : حدثنا زياد بن أيوب قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا
حصين عن أبي مالك ، أن أبي بن خلف الجمحي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعظم حائل ففته بين يديه ، وقال : يا محمد يبعث الله هذا بعد ما أرم ؟ فقال : نعم ،
يبعث الله هذا ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم ، فنزلت هذه الآيات .
سورة ص
( بسم الله الرحمن الرحيم ) أخبرنا أبو القاسم بن أبي نصر الخزامي قال : حدثنا
محمد بن عبد الله بن حمدويه قال : أخبرنا أبو بكر بن دارم الحافظ قال : حدثنا محمد ابن عثمان
ابن أبي شيبة قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان
عن الأعمش ، عن يحيى بن عمارة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : مرض
أبو طالب ، فجاءت قريش وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعند رأس أبي طالب مجلس
رجل ، فقام أبو جهل كي يمنعه ذلك ، فشكوه إلى أبي طالب فقال : يا ابن أخي ما تريد
من قومك ؟ قال : يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب وتؤدى إليهم الجزية
بها العجم ، قال : كلمة واحدة ، قال ما هي ؟ قال : لا إله إلا الله ، فقالوا : أجعل الآلهة
إلها واحدا ؟ قال : فنزل فيهم القرآن - ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة
وشقاق - حتى بلغ - إن هذا إلا اختلاق - .