أبو بكر بن الحرث قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال : حدثنا أحمد بن عمرو
ابن عبد الخالق قال : حدثنا صفوان بن المغلس قال : حدثنا إسحاق بن بشر قال :
حدثنا خلف بن خليفة عن ابن هشام الزماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا ، ثم إن عمر أسلم
فصاروا أربعين ، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى - يا أيها النبي حسبك الله
ومن اتبعك من المؤمنين - .
* قوله تعالى : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض )
الآية . قال مجاهد : كان عمر بن الخطاب يرى الرأي فيوافق رأيه ما يجئ من السما ء ،
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار في أسارى بدر فقال المسلمون بنو عمك
أفدهم ، قال عمر : لا يا رسول الله اقتلهم ، قال : فنزلت هذه الآية - ما كان لنبي
أن يكون له أسرى - .
وقال ابن عمر : استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسارى أبا بكر فقال :
قومك وعشيرتك خل سبيلهم ، واستشار عمر فقال : اقتلهم ، ففاداهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى - ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض -
إلى قوله تعالى - فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا - قال : تلقى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري قال : أخبرنا حاجب بن أحمد قال :
حدثنا محمد بن حما د قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
عبيدة عن عبد الله قال : لما كان يوم بدر وجئ بالأسرى قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء الأسرى ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله قومك وأصلك
استبقهم واستأن بهم لعل الله عز وجل يتوب عليهم ، وقال عمر كذبوك وأخرجوك
فقدمهم فاضرب أعناقهم ، وقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله انظر واديا كثير
الحطب فأدخلهم فيه ، ثم أضرم عليهم نارا ، فقال العباس : قطعت رحمك ، فسكت
أسباب نزول الآيات — صفحة 160
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٦٠