فوثب إلى السيف ، فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال علي
عليه السلام : فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة ،
قال : فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لقيت ، فقال : مالك ؟ فقلت :
يا رسول الله ما رأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي وجب أسنمتهما وبقر خواصرها هو
ذا في بيت معه شرب شرب ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ، ثم
انطلق يمشي فاتبعت أثره أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي هو فيه ، فاستأذن
فأذن له ، فإذا هم شرب ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا
حمزة ثمل محمرة عيناه ، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صعد النظر
فنظر إلى وجهه ثم قال : وهل أنتم إلا عبيد أبي ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه ثمل ، فنكص على عقبيه القهقرى ، فخرج وخرجنا ، رواه البخاري عن أحمد
ابن صالح ، وكانت هذه القصة من الأسباب الموجبة لنزول تحريم الخمر .
* قوله تعالى : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )
الآية . أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المطوعي قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن يعمر الحيري
قال : أخبرنا أبو يعلى قال : أخبرنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي ، عن حماد ، عن
أنس قال : كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة ، وما شرابهم
إلا الفضيخ والبسر والتمر ، وإذا مناد ينادي ، إن الخمر قد حرمت ، قال : فأريقت
في سكك المدينة ، فقال أبو طلحة اخرج فأرقها ، قال : فأرقتها ، فقال بعضهم : قتل
فلان وقتل فلان وهي في بطونهم ، قال : فأنزل الله تعالى - ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا - الآية . رواه مسلم ، عن أبي الربيع . ورواه البخاري .
عن أبي نعمان ، كلاهما عن حماد .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكى قال : حدثنا أبو عمر بن مطر قال :
حدثنا أبو خليفة قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا أبو إسحاق
عن البراء بن عازب قال : مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر .
أسباب نزول الآيات — صفحة 140
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤٠