* وقوله : ( أو كصيب من السما ء ) قالوا الله أجل وأعلى من أن يضرب
الأمثال فأنزل الله هذه الآية ، وقال الحسن وقتادة لما ذكر الله الذباب والعنكبوت
في كتابه وضرب للمشركين المثل ، ضحكت اليهود وقالوا : ما يشبه هذا كلام الله
فأنزل الله هذه الآية .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ في كتابه قال : أخبرنا سليما ن بن أيوب
الطبراني قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد العزيز بن سعيد ، عن موسى
ابن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله - إن الله
لا يستحيى أن يضرب مثلا - قال : وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين ، فقال
- وإن يسلبهم الذباب شيئا - وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت ، فقالوا :
أرأيتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد ، أي شئ
يصنع بهذا ؟ فأنزل الله هذه الآية .
* قوله ( أتأمرون الناس بالبر ) قال ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي حاتم
بالاسناد الذي ذكر نزلت في يهود المدينة ، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي
قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين ، أثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك
به ، وهذا الرجل يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم فإن أمره حق ، فكانوا يأمرون
الناس بذلك ولا يفعلونه .
وقوله ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) عند أكثر أهل العلم أن هذه الآية خطاب
لأهل الكتاب ، وهو مع ذلك أدب لجميع العباد . وقال بعضهم : رجع بهذا الخطاب
إلى خطاب المسلمين والقول الأول أظهر .
* وقوله ( إن الذين آمنوا والذين هادوا ) الآية . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد
الحافظ قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال : حدثنا أبو يحيى الرازي
قال : حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال : قال
ابن جريج عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد قال : لما قص سلما ن على النبي صلى الله
أسباب نزول الآيات — صفحة 14
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٤