ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
العظيم ) يعني الفاتحة .
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الجبري
قال : أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن أذين قال : حدثنا اسما عيل
ابن جعفر قال : أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وقرأ عليه أبي بن كعب أم القرآن ، فقال : " والذي نفسي بيده ما أنزل
الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، إنها لهي السبع المثاني
والقرآن العظيم الذي أوتيته " .
وسورة الحجر مكية بلا خلاف ، ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب
وهو بمكة ، ثم ينزلها بالمدينة ، ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام
بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول .
سورة البقرة
مدنية بلا خلاف
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد
ابن محمد بن يوسف قال : حدثنا يعقوب بن سفيان الصغير قال : حدثنا يعقوب
ابن سفيان الكبير قال : حدثنا هشام بن عما ر قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا
شعيب بن زريق ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة قال : أول سورة أنزلت بالمدينة
سورة البقرة .
قوله عز وجل : ( ألم ذلك الكتاب ) أخبرنا أبو عثمان الزعفراني قال : أخبرنا
أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث قال : أخبرنا أبو حذيفة قال :
حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : أربع آيات من أول هذه السورة
نزلت في المؤمنين ، وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين ، وثلاث عشرة بعدها نزلت في
المنافقين .