أحمد بن محمد الجرشي قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن عيسى بن أبي فديك
عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال : " نزلت بسم الله الرحمن الرحيم في
كل سورة " .
القول في سورة الفاتحة
اختلفوا فيها ، فعند الأكثرين هي مكية من أوائل ما نزل من القرآن .
حدثنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد الزاهد قال : أخبرنا جدي قال : أخبرنا
أبو عمرو الجبري قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قال : حدثنا
يحيى بن بكير قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة " أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديا يناديه : يا محمد ، فإذا سمع الصوت انطلق
هاربا ، فقال له ورقة بن نوفل : إذا سمعت النداء فأثبت حتى تسمع ما يقول لك : قال :
فلما برز سمع النداء : يا محمد ، فقال : لبيك ، قال : قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا رسول الله ، ثم قال : قل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين
حتى فرغ من فاتحة الكتاب " وهذا قول علي ابن أبي طالب .
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر قال : أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر قال :
أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي قال : حدثنا عبد الله بن محمود السعدي
قال : حدثنا أبو يحيى القصرى قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن الولاء بن المسيب
عن الفضل بن عمر ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : " نزلت فاتحة الكتاب
بمكة من كنز تحت العرش " وبهذا الاسناد عن السعدي حدثنا عمرو بن صالح قال :
حدثنا أبي عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس قال : " قام النبي صلى الله عليه
وسلم بمكة فقال : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، فقالت قريش : رض الله
فاك " ونحو هذا قاله الحسن وقتادة ، وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية . قال الحسين
ابن الفضل لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه .