عليه وسلم قصة أصحاب الدير قال : هم في النار ، قال سلما ن : فأظلمت علي الأرض
فنزلت - إن الذين آمنوا والذين هادوا - إلى قوله - يحزنون - قال : فكأنما
كشف عني جبل .
أخبرنا محمد بن عبد العزيز المروزي قال : أخبرنا محمد بن الحسين الحدادي قال :
أخبرنا أبو فرقد قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عمرو ، عن أسباط ،
عن السدى - إن الذين آمنوا والذين هادوا - الآية قال : نزلت في أصحاب سلما ن
الفارسي ، لما قدم سلما ن على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يخبر عن عبادة أصحابه
واجتهادهم وقال : يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك
تبعث نبيا . فلما فرغ سلما ن من ثنائه عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يا سلما ن هم من أهل النار ، فأنزل الله - إن الذين آمنوا والذين هادوا ، وتلا إلى
قوله - ولا هم يحزنون - "
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله ابن زكرياء قال :
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال : حدثنا
عمرو بن حما د قال : حدثنا أسباط عن السدي عن أبي ما لك ، عن أبي صالح ، عن
ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم - إن الذين آمنوا والذين هادوا - الآية ، نزلت هذه الآية في سلما ن الفارسي ،
وكان من أهل جندي سابور من أشرافهم وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود .
* وقوله : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) الآية . نزلت في
الذين غيروا صفة النبي صلى الله عليه وسلم وبدلوا نعته ، قال الكلبي بالاسناد الذي
ذكرنا : إنهم غيروا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابهم وجعلوه آدم سبطا
طويلا ، وكان ربعة أسمر صلى الله عليه وسلم ، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم : انظروا إلى
صفة النبي الذي يبعث في آخر الزما ن ، ليس يشبه نعت هذا ، وكانت للاخبار والعلماء
مأكلة من سائر اليهود ، فخافوا أن يذهبوا مأكلتهم إن بينوا الصفة ، فمن ثم غيروا .
أسباب نزول الآيات — صفحة 15
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٥