* قوله : ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) أخبرنا اسما عيل
ابن أبي القسم الصوفي قال : أخبرنا أبو الحسين العطار قال : أخبرنا أحمد بن الحسين
ابن عبد الجبار قال : حدثني أبو القسم عبد الله بن سعد الزهري قال حدثني أبو عمرو قال :
حدثنا أبي عن أبي إسحاق قال : حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول : إنما هذه الدنيا سبعة
آلاف سنة ، إنما يعذب الناس في النار لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم واحد في
النار من أيام الآخرة ، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب ، فأنزل الله تعالى في ذلك
من قولهم - وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة - "
وقال ابن عباس في رواية الضحاك : وجد أهل الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة
أربعين قالوا : لن نعذب في النار إلا ما وجدنا في التوراة ، فإذا كان يوم القيامة اقتحموا
في النار ، فساروا في العذاب حتى انتهوا إلى سقر وفيها شجرة الزقوم ، إلى آخر يوم من
الأيام المعدودة ، فقال لهم خزنة النار ، يا أعداء الله زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار
إلا أياما معدودات ، فقد انقطع العدد وبقى الأمد .
* قوله : ( أفتطمعون ) الآية . قال ابن عباس ومقاتل : نزلت في السبعين الذين
اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى ، فلما ذهبوا معه سمعوا كلام الله تعالى وهو
يأمر وينهى ، ثم رجعوا إلى قومهم ، فأما الصادقون فأدوا ما سمعوا ، وقالت طائفة
منهم : سمعنا الله من لفظ كلامهم يقول : إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ،
وإن شئتم فلا تفعلوا ، ولا بأس ، وعند أكثر المفسرين نزلت الآية في الذين غيروا آية
الرجم وصفة محمد صلى الله عليه وسلم .
* وقوله : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) وقال ابن عباس
كان يهود خيبر تقاتل غطفان ، فكلما التقوا هزمت يهود خيبر ، فعاذت اليهود بهذا
الدعاء وقالت : اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر
أسباب نزول الآيات — صفحة 16
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٦