وقوله ( إن الذين كفروا ) قال الضحاك : نزلت في أبي جهل وخمسة من
أهل بيته ، وقال الكلبي : يعني اليهود .
* وقوله تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس :
نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه ، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم
نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف
أرد هؤلاء السفهاء عنكم ؟ فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال : مرحبا بالصديق سيد بني
تيم ، وشيخ الاسلام ، وثاني رسول الله في الغار ، الباذل نفسه وما له ، ثم أخذ بيد عمر
فقال : مرحبا بسيد بني عدي بن كعب ، الفاروق القوي في دين الله ، الباذل نفسه وما له
لرسول الله ، ثم أخذ بيد علي فقال : مرحبا بابن عم رسول الله وختنه ، سيد بني هاشم
ما خلا رسول الله ، ثم افترقوا ، فقال عبد الله لأصحابه : كيف رأيتموني فعلت ؟ فإذا
رأيتموهم فافعلوا كما فعلت ، فأثنوا عليه خيرا ، فرجع المسلمون إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية .
* قوله ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال :
أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال : أخبرنا أبو ذر القهستاني قال حدثنا عبد الرحمن
ابن بشر قال : حدثنا روح قال : حدثنا شعبة عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم
عن علقمة قال : كل شئ نزل فيه " يا أيها الناس " فهو مكي و " يا أيها الذين آمنوا "
فهو مدني يعنى أن يا أيها الناس خطاب أهل مكة ويا أيها الذين آمنوا خطاب أهل
المدينة قوله " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " خطاب لمشركي مكة إلى قوله " وبشر الذين آمنوا "
وهذه الآية نازلة في المؤمنين وذلك أن الله تعالى لما ذكر جزاء الكافرين بقوله " النار
التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين " ذكر جزاء المؤمنين .
* قوله ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ) قال ابن عباس في رواية
أبى ؟ صالح لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين يعني قوله " مثلهم كمثل
الذي استوقد نارا " . ( * )
أسباب نزول الآيات — صفحة 13
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٣