وأخيرا إن روايات التحريم معارضة بروايات أهل بيت النبوة ( ع ) المتواترة
والدالة على إباحة المتعة إلى يوم القيامة .
خاتمة
في ظل أمواج الفتن ما أحوج الإنسان إلى أن يجد سفينة النجاة لتأخذ به إلى بر
الأمان ، وما أحوجه إلى التعرف على المعتقد السليم الذي من خلاله يستطيع أن يعيش
واقع حياته اليومية باطمئنان حتى يلقى الله وقد وفى بعهده وميثاقه .
وتبقى مشكلة التعصب الأعمى وعدم التسليم للحق والتمرد عليه تكبرا ، مما
يجعل بيننا وبينه حجابا إذا أردنا التمسك به والبحث عنه ، إذ أنه لا بد من التأكد مما
نحن عليه ، على ألا يكون التوارث أبا عن جد هو المرتكز لفهم فلسفة الحياة ، ولا يمكن
أن نحقق العبودية في أنفسنا وهي غاية الخلق ( 1 ) إلا عبر الطريق الذي أمرنا الله به ولا
يمكن أن تكون الوراثة التي نبذها القرآن هي الضمانة لصحة ما نعتقده والمسلمون
انقسموا لفرق ومذاهب كل يدعي وصلا بليلى ، والظلمات كثيرة والنور واحد وهذا
هو مقصود حديث الفرقة الناجية ، فليصبح الإنسان كالمجنون وهو يبحث لكي يختار
الصواب .
إن الأمة الإسلامية تعيش تحديا حضاريا في كل الجوانب لم يترك العدو لها مجالا
إلا وحاول من خلاله أن يبث سمومه ، وفي واقعنا المعاش نجد الكثير من المذاهب التي
تلبست بلباس الدين ودعت إليه بينما كانت تخدم مصالح الأعداء وتحمل في داخلها
معاول هدم رسالة السماء ، وأبرز مصداق لذلك الوهابية التي انتشرت في طول البلاد
الإسلامية وعرضها مستغلة الظروف الاقتصادية في الدول النامية ولم تعتمد على
هامش
( 1 ) - الآية ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .