أقول إن للشريعة الإسلامية والرسالات السماوية عموما مميزات تفوقت بها
على القوانين الوضعية لضبط المجتمع وأهم هذه الميزات والتي تعتبر ضمانة لعدم
الاخلال بالقانون هي الإيمان والتقوى ، إذ أن أحكام الشريعة الإسلامية نزلت ليطبقها
من يؤمن بالله واليوم الآخر والثواب والعقاب ، وإلا ما هو الضمان أن يكون الابن
الذي يأتي من زوجتك هو من صلبك ، وكيف يمكننا أن نثق بأن المرأة المطلقة اعتدت
كامل أيامها ، وكيف يتسنى لك أن تعلم أنك ابن أبيك إن كثيرا من الأشياء تتحكم
فيها القيم والمبادئ والأخلاق والإيمان والتقوى والورع وتبقى المشكلة في ذات
الإنسان وليس في التشريع ، وإذا فقد الالتزام النابع من الإيمان لم تكن الأحكام المجردة
مانعة من انتهاك الحرمات وحدوث الفوضى ، وهذا تشريع ملك اليمين فهل نعتبره زنا
أيضا وأن المجتمع لا يقبله وبالتالي نلغيه ؟ وبعد قرون نكتشف أن زواج الرجل بأربع
زوجات لا يلائم المجتمع فنلغيه وهكذا . إن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه
حرام إلى يوم القيامة .
وإليك بيان تفصيلي عن الزواج المؤقت الذي لا يفترق عن الزواج الدائم إلا في
بعض الآثار .
ما المقصود بالزواج المؤقت ( 1 ) :
عقد زواج بين الرجل والمرأة ضمن شروط شرعية محددة من أهمها : -
1 - الايجاب والقبول .
2 - تحديد المدة ضمن صيغة العقد .
3 - تحديد المهر .
4 - إذن الولي إذا كانت البنت بكرا على رأي الكثير من الفقهاء .
5 - انتفاء الموانع الشرعية من النكاح ، كالنسب أو السبب أو الرضاع أو
الاحصان أو العدة أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) - التشيع السيد عبد الله الغريفي ص 532 .