هذا هو زواج المتعة كما شرعه الدين وهو رحمة الله تعالى للإنسان الذي خلق
ضعيفا ، وقد قال تعالى في سورة النساء بعد بيان أنواع الزواج المختلفة بما فيها الزواج
المؤقت ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) ( 1 ) ولكن أبت الأمة
كعادتها إلا أن تضيق على نفسها كما فعلت أمة بني إسرائيل . ونتوج بحثنا بروايات
عن أهل البيت ( ع ) : -
* عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر الباقر ( ع ) عن المتعة فقال : " نزلت في
القرآن ( فما استمتعتم به منهن . . . الآية ) " .
* عن الإمام الصادق ( ع ) : قال " المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
* عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سألت أبا عبد الله هل نسخ آية المتعة شئ ؟
قال : لا ، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلا شقي " .
ونذكر هنا بعض الملاحظات للذي يدعي بأن آية المتعة منسوخة بقوله تعالى
( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير
ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( سورة المؤمنون : آية / 5 - 7 ) .
أولا : إن هذه الآية جاءت في سورة المؤمنون وهي مكية وآية المتعة جاءت في
سورة النساء وهي مدنية فكيف يكون المتقدم نزولا ناسخا للمتأخر ! .
أما ما ذكروه بأن الآية حددت نوعين من النكاح فقط : الزواج وملك اليمين . .
فالمتعة أيضا زواج كما بينا والأمر واضح ، وبالنسبة للروايات التي تحرم المتعة
فهي غير صحيحة لتعارضها مع الأحاديث القائلة بحليتها كما أن أخبار التحريم أخبار
آحاد ، والنسخ لا يثبت بأخبار الآحاد ، ثم إن هنالك تناقضا واضحا في روايات
التحريم فبعضها يقول بأن التحريم صدر يوم خيبر وأخرى في يوم الفتح وثالثة في
تبوك ورابعة في عمرة القضاء وخامسة في حجة الوداع . . . الخ .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : آية / 28 .