( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )
أيها بني قيلة أأهضم تراث أبي ؟ وأنتم بمرأى مني ومسمع ومنتدى ومجمع تلبسكم
الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدة والأداة والقوة وعندكم السلاح
والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تعينون ، وأنتم
موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت والخيرة
التي اختيرت لنا أهل البيت .
ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي
استشعرتها قلوبكم ، لكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر وتقدمة الحجة ،
فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقبة الخف باقية العار ، موسومة بغضب الجبار ،
وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فبعين الله ما
تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب
شديد فاعملوا إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون " ( * ) .
هامش
* - مقاطع من خطبة الزهراء من كتاب الإحتجاج للطبرسي .