ثجاجا في ولاية علي بن أبي طالب ( ع ) وأتباعه الذين قال فيهم رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) " والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبي ثم لم
يلقه بولاية أولي الأمر من أهل البيت ما قبل الله منه عدلا ولا صرفا " .
كما روى الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه عن جده ( ع ) قال : مر أمير المؤمنين ( ع ) في
مسجد الكوفة ومعه خادمة قنبر رجلا قائما يصلي فقال : يا أمير المؤمنين ما رأيت
رجلا أحسن صلاة من هذا . فقال علي ( ع ) : يا قنبر فوالله لرجل على يقين من ولايتنا
أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة ، ولو أن عبدا عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه
حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ، ولو أن عبدا عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين
وسبعين نبي ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه
في نار جهنم " وغيرها من الروايات التي تجعل الإنسان يقف متأملا وهو يحاول أن
يهتدي إلى الطريق .
وعلى فرض عدم صحة هذه الروايات ، يجب على الإنسان دفعا للضرر المحتمل
- كما يقولون - أن يبحث عن الحق أنى كان ، ولقد ادعى أهل البيت ( ع ) حق
الولاية وتواتر المنقول عنهم أن أعمال العبد يتوقف قبولها على ولايتهم وبدونها يسقط
عمله . بينما لا نجد أن أحدا من الصحابة ادعى مثل هذا الحق وبالخصوص الخلفاء
الثلاثة فالإيمان بهم بالتالي ليس من أصول الدين إنما هو أمر فرعي يحتاج إلى نقاش .
أخيرا :
إن الاهتداء إلى الحق ليس عبقرية ذاتية ، إنما نعمة من الله تعالى ينعم بها على
من يشاء من عباده ، وما على الإنسان إلا التوجه المخلص لله تعالى حتى يريه الحق
حقا فيتبعه ويريه الباطل باطلا فيجتنبه ، ولقد تكفل البارئ عز وجل بهداية المجاهدين
فيه إلى سبله .
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 240
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص٢٤٠