وقد وقع في يدي صدفة كتاب طبع في السعودية طباعة فاخرة عنوانه الإسلام
والجنس يقول فيه الكاتب : " وفي حالات الاضطرار يجوز للمسلم ممارسة العادة السرية
لأنه لا حرج في الدين " ولكن لم يبين لنا هذا العلامة حدود الاضطرار وملاكه ونحن
نشاهد في بلداننا كل أنواع المحفزات من خلاعة وتبرج فهل نعمل بفتواه والرجل
يعيش بعد البلوغ عشرين عاما بلا زواج ؟ ! .
في حواراتي المختلفة مع بعض الإخوة كثيرا ما يربطون المتعة بالزنا ويدور
نقاشهم عن الآثار بعيدا عن أصل مشروعيتها .
ولقد ثبت أنها شرعت ، والحديث عن نسخها يفتقد للدليل القوي ، وما جاء
من روايات وأحاديث متهافته ومتضاربة لا يقوى على النهوض لمستوى دليل في مقابل
ما أوردناه ، أما نهي عمر عنها فلا يجدي في مقامنا هذا كما بينا خصوصا وأن هنالك
من نادى بحليتها من الصحابة .
أما كون المتعة زنا ، فهذا قول غريب يقودنا إلى إشكالات أشرنا إليها ، والزنا
هو ممارسة الجنس بصورة غير مشروعة والمتعة غير ذلك فهي لا تختلف عن الزواج إلا
في بعض الآثار سنذكرها إن شاء الله . .
وهنالك من يقول بعدم قبول المجتمع لها ، أقول إن تشريع الله تعالى لا يخضع
لمدى قبول المجتمع له أو رفضه ، إنما يجب أن يخضع المجتمع لأحكام الله فتكون حاكمة
عليه ، وما أكثر رفض المجتمعات قديما وحديثا للأحكام السماوية ؟ ! فاجأت أحدهم
بالسؤال : هل تقبل أن يتزوج أبوك زوجة أخرى وأمك موجودة ؟ فأجاب بسرعة : لا !
قلت : ولم وقد شرع الله له في القرآن أن يتزوج أربعة ؟ !
وهنالك بعض الشبهات الجانبية تثار حول هذا الموضوع لا تقدح في صحته ،
أما التعامل مع هذا الحكم كيف يكون فذلك بحث آخر ، مثلا ربما يقال أنه بعد انتهاء
مدة عقد المتعة من الذي يضمن ألا تتزوج المرأة قبل تمام العدة ؟
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 234
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص٢٣٤