والآن لنر الأدلة المأخوذة من الصحاح ، هل قالت عن المتعة أنها زنا ؟ ! .
* عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا نغزوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح
المرأة بالثوب إلى أجل معين " ( 1 ) .
* عن سلمة بن الأكوع عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أيما رجل
وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا . تزايدا أو
تتاركا " ( 2 ) .
* عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا : كنا في جيش فأتانا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله سلم ) فقال : " قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا " ( 3 ) .
* عن جابر بن عبد الله قال : " كنا نتمتع على عهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وأبي بكر وعمر حتى نهانا عمر عنها أخيرا يعني متعة النساء " ( 4 ) .
* عن جابر بن عبد الله قال : " تمتعنا متعتين على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) الحج والنساء فنهانا عمر عنهما فانتهينا " ( 5 ) .
* كما ذكر الرازي أنه روي أن عمر قال على المنبر : " متعتان كانتا مشروعتين
في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهما متعة الحج ومتعة النكاح " .
هذه وغيرها من الأحاديث والروايات تبين أن زواج المتعة زواج شرعي وأن
تحريمه لم يكن من الله ورسوله إنما قال فيها الرجل " عمر " بما شاء ، ونحن غير ملزمين
بقول عمر الذي ارتآه ونقبل بشهادته فيما يخص حليتها ، لأن القرآن أمرنا بأخذ ما
قاله لنا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما شرعه أما ما قاله عمر إذا خالف
كتاب الله وسنة رسوله فنضرب به عرض الحائط ، وهنالك من هو أعلم منه وكان
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج 2 باب نكاح المتعة وأخرجه البخاري ج 7 / 8 .
( 2 ) - البخاري ج 7 / 25 .
( 3 ) - البخاري ج 7 / 24 باب نكاح المتعة .
( 4 ) - مسند أحمد بن حنبل ج 3 / 304 .
( 5 ) - مسند أحمد بن حنبل ج 3 / 356 .