أعمى ) ( 1 ) وأنتم تقولون لا مجاز في القرآن . ثم إنه بناء على كلامك إن يد الله ستهلك
وساقه وكل شئ مما زعمتموه - والعياذ بالله - عدا وجهه ألم يقل البارئ جل وعلا
( كل شئ هالك إلا وجهه ) ( 2 ) و ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو
الجلال والإكرام ) ( 3 ) .
قال : - هذه الأشياء لا ربط بينها وبين ما نقوله .
قلت : - كلام الله وحدة واحدة لا تتجزأ ، وإذا استدللتم به على صحة قولكم ،
يحق لي أن أنطلق منه لتفنيد هذا القول ، وأنتم تستدلون على مجئ الله مع الملائكة
صفا يوم القيامة كما فهمتم من القرآن .
قال : - ذلك ما قاله الله تعالى في القرآن .
قلت : - المشكلة تكمن في فهمك للقرآن ، إن في القرآن آيات محكمات وأخر
متشابهات فلا تتبع المتشابهات فتزيغ ، وإلا أين كان الله حتى يأتي ؟
قال : - هذه أمور لا يجب أن تسأل عنها .
قلت : - دعك من هذا ألا تقولون أن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل
ليستجيب الدعاء .
قال : - نعم ذلك ما جاءنا عبر الصحابة والتابعين من أحاديث .
قلت : - إذا أين هو الله الآن ؟ ! !
قال : فوق السماوات .
قلت : وكيف يعلم بنا ونحن في الأرض .
قال : بعلمه .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : آية / 72 .
( 2 ) - سورة القصص : آية / 88 .
( 3 ) - سورة الرحمن : آية / 26 .