مشركون لأنهم يتوسلون بالأموات ويخضعون لغير الله ويشركون به في طلب
الحاجات ، والخضوع لغير الله وغيرها من الأشياء التي ذكرتها تعني عبادة غيره تعالى .
قلت : حسنا طالما الجميع يقول بأن الله واحد أحد فرد صمد ولا يجوز عبادة
غيره بأي حال من الأحوال فهذا جيد ويخرج الجميع من دائرة الشرك ، إلا إذا ثبت
لدينا بالدليل القاطع أنهم يعبدون غير الله أو يشركون بعبادته أحدا حينها يكونون مشركين .
أما ما يفعلونه من أفعال مثل التوسل وتعظيم الأولياء واحترامهم فهذا ليس من
الشرك في شئ ، لأن العبادة تعني الخضوع والتذلل لمن نعتقد أنه إله مستقل في فعله لا
يحتاج إلى غيره ، أما مجرد الخضوع والتذلل والاحترام فلا يعتبر عبادة وقد أمرنا به
القرآن كالتذلل للوالدين والمؤمنين ، بل إن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم ، بناء على
ذلك لا يكون احترام الأولياء وزيارة قبورهم والتوسل بهم وتعظيمهم شركا بالله
لأنهم لا يرون أن هؤلاء آلهة مستقلون عن الله ، بل هم عباد أكرمهم الله بفضله ،
فعطاؤهم من الله وليس لهم قدرة ذاتية مستقلة .
قال : - ولماذا يسألون الله مباشرة ؟ هل هناك مانع وهو القائل ( أدعوني
أستجب لكم ) ؟ ( سورة غافر آية / 60 ) .
قلت : - أيضا قال تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة ) ( 1 ) ثم إنك عندما تمرض لماذا
تذهب إلى الدكتور ؟ ألم يقل الله تعالى في كتابه ( وإذا مرضت فهو يشفين ) ( 2 ) أليس
من أسمائه الشافي ؟ .
قال : - هذه ضرورة في الحياة .
قلت : - أيضا تلك سنة وسبب به تبتغي الحاجات . . . والتفت إلى الحاضرين
وقلت : - هل تجدون في كلامي هذا خطأ ، فأقروا بما قلت وزاد أحدهم وكان
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية / 35 .
( 2 ) سورة الشعراء : آية / 80 .