صوفيا : - هذه الأشياء موجودة من زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسار
عليها الصحابة والتابعون وكل المسلمين إلى أن جاء ابن تيمية وتلميذه محمد بن
عبد الوهاب ببدعهم الجديدة هذه .
قال الوهابي : - إنكم تتحدثون بلا علم ، والوقت ضيق الآن فلنأخذ من
الموضوع شيئا نتناقش حوله وفي وقت آخر أكون مستعدا لنتحاور أكثر من ذلك .
قلت : - عندي سؤال أخير حول التوحيد ماذا تقولون في صفات الله ؟
قال : - نحن لا نقول إنما نصفه بما وصف به نفسه في القرآن .
قلت : - وبماذا وصف نفسه ؟ هل قال بأنه جسم يتحرك أو أن له يدا وساقا
وعينان ؟ .
قال : - نحن نقول بما جاء في القرآن لقد قال تعالى : ( يد الله فوق أيديهم )
وكثير من الآيات الأخرى التي تصف الله لنا فنقول إن لله يدا بلا كيف .
قلت : - إن قولك هذا يستلزم التجسيم والله ليس بجسم وهو ليس
كمخلوقاته ، ثم ما هو الفرق بينكم وبين مشركي مكة أولئك نحتوا أصنامهم بأيديهم
وعبدوها وأنتم نحتم أصناما بعقولكم وظلت في أذهانكم تعبدونا لقد جعلتم لله يدا
وساقا وعينين ومساحة يتحرك فيها ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) ( 1 ) وبكلمة إن
الآيات التي ذكرتها مجازية وترمز لمعان أخرى .
قال : - نحن لا نؤمن بالمجازات والتأويلات في القرآن .
قلت : - ما رأيك في من يكون في الدنيا أعمى هل يبعث كذلك أعمى ؟
قال : - لا ! .
قلت : - كيف وقد قال تعالى ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
هامش
( 1 ) - سورة نوح : آية / 13 .