الإمام علي ( ع ) بل وجدنا أن ذلك خلاف الشرع وفقا للدليل النقلي والعقلي وإجماع
الأمة .
إن عائشة بخروجها تكون مخالفة لصريح الآيات القرآنية التي تأمر نساء النبي
بالاستقرار في بيوتهن ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) وقد
عمل كل نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ما عدا عائشة .
كما أن خروجها على الخليفة الشرعي فيه إشكال بغض النظر عن كونها امرأة
مأمورة بالبقاء في بيتها وذلك منهج أهل السنة والجماعة ، والإمام علي ( ع ) أجمعت
عليه الأمة كخليفة للمسلمين فلا يجوز لها الخروج عليه وقتاله إذ أن ذلك يعتبر
خروجا عن الدين بقولنا وبقولهم .
ثم إن العقل يحكم بتناقض موقفها فهي تارة تطالب بقتل عثمان وعندما يحدث
ذلك تطلب ثأره ، هذا شئ غريب وموقف غير مفهوم يحتاج إلى تأمل حتى نستطيع
أن نحدد موقفنا . . . خصوصا وإنه قد قيل أن نصف الدين عند الحميراء .
وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخروجها كما جاء في المستدرك قال :
ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خروج بعض أمهات المؤمنين فضحكت عائشة
فقال : انظري يا عائشة أن لا تكوني أنت " ثم أخبر أن التي تخرج ستنبحها كلاب
الحوأب . وعندما نبحت عليها الكلاب قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب قالت : ما
أظنني إلا راجعة فقال الزبير : لا بل تقدمي ويراك الناس قالت : ما أظنني إلا راجعة
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب
الحوأب " ( 1 ) .
وهي في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نراها كما جاء في الآيات
المباركة من سورة التحريم والتي فصلت في أمر زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم ج 3 ص 119 - 120 .