الإذن من علي ( ع ) بعد أن بايعاه بالذهاب إلى مكة للعمرة فأذن لهما وهو يعلم ما
يضمران وقال لأصحابه : " والله ما أرادا العمرة ولكنهما أرادا الغدرة " ولحقا بعائشة
في مكة وحرضاها على الخروج .
عائشة بنت أبي بكر :
في النصف الثاني من حقبة خلافة عثمان بن عفان كانت السيدة عائشة " من
أشد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل
وقد أبلى عثمان سنته . . وقالوا أنها كانت أول من سمى عثمان نعثلا ( اسم أحد اليهود
بالمدينة ) ، وكانت تقول اقتلوا نعثلا ! قتل الله نعثلا ( 1 ) .
وكما تنقل إلينا المصادر التاريخية كانت السيدة عائشة بمكة ، خرجت إليها قبل
أن يقتل عثمان ، فلما قضت حجها انصرفت راجعة ، فلما صارت في بعض الطريق ،
لقيها ابن أم كلاب ( أحد معارفها ) فقالت له : ما فعل عثمان قال : قتل ! قالت : بعدا
وسحقا .
ولكن ما نعجب له هو مسيرها بجيش جرار لقتال علي ( ع ) لأنه قتل عثمان
كما تزعم ، فكيف تطالب بقتل عثمان ثم تقود الجيوش للأخذ بثأره ؟ !
يقول الطبري عندما لقيت عائشة ابن أم كلاب الذي أخبرها بمقتل عثمان
قالت : ثم صنعوا ماذا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور خير
مجاز ، اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت : والله ليت أن هذه انطبقت على هذه
إن تم الأمر لصاحبك ، ردوني ، فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قتل والله
عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه فقال لها ابن أم كلاب : ولم ! فوالله إن أول من أمال
هامش
( 1 ) - الطبري ج 3 / 477 .