يختلقوا له مجموعة من الفضائل والمناقب للخلفاء الثلاثة في مقابل فضائل لعلي ( ع ) ،
وعلى امتداد التاريخ لم يبق حديث في فضائل أهل البيت ( ع ) إلا وألفوا في مقابله
فضيلة لأعدائهم ، ومثال ذلك حديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم "
والذي كان في مقابل حديث " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل
الأرض " .
قلت لأحدهم وهو يحاورني : إن كان حديث أصحابي كالنجوم صحيحا أفلا
يعتبر علي منهم فيحق لي اتباعه ؟ قال : علي من أكابر الصحابة ! قلت له : إذا أنا أقتدي
بعلي ( ع ) الذي رفض بيعة أبي بكر وقاتل عائشة وطلحة والزبير ولو ظفر بطلحة
والزبير أثناء القتال في صفوف أعدائه لقتلهم ، وكنت سأقاتل مع علي ( ع ) لو كنت
حاضرا في حرب صفين ولو تمكنت من معاوية لقتلته ، وكنت سأجهز على عمرو بن
العاص وهو يظهر سوأته لعلي ( ع ) حتى لا يقتله ! أليس من حقي أن أقتدي بأي
صحابي كما تدعون ؟ ! . . . ألا ساء ما يحكمون .
حديث العشرة المبشرين المزعوم :
ما بدأت حوارا مع أحد ما جرى بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إلا وبادرني " إنهم مبشرون بالجنة " مستندا إلى حديث العشرة المبشرين بالجنة
كما يزعمون وإنه لعمري حديث لا يحتاج مني إلى كثير عناء لإثبات وهنه ومخالفة
متنه لواقع الأحداث التاريخية ، وهو لا يعدو أن يكون إحدى الأكاذيب التي وضعت
كغيرها من الفضائل ، وأورده هنا كنموذج لمأساة الأمة .
العشرة المبشرون بالجنة هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وطلحة والزبير ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة بن الجراح .
هذا الحديث الضعيف سندا كما بين فطاحل العلم يكذبه متنه كذلك ولا
ندري لماذا اشتهر هؤلاء العشر بالتبشير بالجنة وحصرت فيهم مع أن النبي ( صلى الله
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 163
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص١٦٣