تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

إلى اللَّه ولم يستقص فيها ، بل أجمل في الطلب كما ورد ، ( 1 ) سواء السبب المقطوع به ( 2 ) كمدّ اليد إلى الطعام ، والمظنون كالكسب ، وحمل الزاد للسفر في البوادي ، واتّخاذ البضاعة للتّاجر . [ امّا الموهوم كالاستقصاء في دقائق التدبير ، فهو غاية الحرص ] ( 3 ) . والادخار ولا سيّما من المضطر ، لأنّ الغرض إصلاح القلب ، فللسنّة من المعيل تطييبا لقلوب الضعفاء ، ولا أقلّ منها بقدر الأمل من غيره ، والفضل لقصره ، وكذا ( 4 ) مباشرة أسباب تدفع الضّرر ، إن كان مقطوعا به كالشرب للعطش . أو مظنونا كالحجامة والإسهال ، وكالتحرّز عن النوم في مكمن السباع وممرّ السّيل وتحت الحائط المائل * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 5 ) وكأخذ السلاح للعدوّ * ( ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ) * ( 6 ) ، وكعقل البعير ، « اعقلها وتوكَّل على اللَّه » ( 7 ) بخلاف الموهوم كالرّقية ( 8 ) والطيرة .

هامش
( 1 ) عن النبي صلَّى الله عليه وآله : « لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللَّه » . ش
( 2 ) كما ورد عن النبي ( ص ) : « انّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللَّه » وعن الصادق ( ع ) : « ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص وإذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك » ش .
( 3 ) ليس في نسخة ألف .
( 4 ) في نسخة ألف : « ولا مباشرة » .
( 5 ) البقرة : 195 .
( 6 ) النساء : 102 .
( 7 ) كما أمر النبي ( ص ) للأعرابي لما أهمل عقل ناقته . ش
( 8 ) الرّقية ، بضمّ الراء وسكون القاف . وهي ما يرقي به صاحب الآفة النازلة أو المترقبة غير دعاء ولا قرآن ، وورد : « ما توكَّل من استرقي » . ش
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 83 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي